عبد الفتاح عبد الغني القاضي
155
الوافي في شرح الشاطبية
الياء في : وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ في غافر . وفتح أهل سما وابن عامر ياء لَعَلِّي * وهي في ستة مواضع : لَعَلِّي أَرْجِعُ بيوسف ، لَعَلِّي آتِيكُمْ * بطه والقصص ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً في المؤمنين ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ في القصص ، لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ بغافر . وقرأ ابن ذكوان والكوفيون بالإسكان في : وَيا قَوْمِ ما لِي . وقرأ الكوفيون بإسكان لَعَلِّي * في مواضعها الستة . وفتح أهل سما وابن عامر وحفص الياء في : مَعِيَ أَبَداً في التوبة مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا في الملك . وأسكنها في الموضعين شعبة وحمزة والكسائي . وفتح أبو عمرو ونافع وابن كثير بخلف عنه الياء في : عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ بالقصص التي هي تحت النمل وظاهر النظم أن لكل من البزى وقنبل وجهين : الفتح والإسكان في الياء ولكن الذي حققه العلماء أن الخلاف فيه عن ابن كثير موزع ؛ فالبزى يقرأ بسكون الياء وقنبل يقرأ بفتحها والمواضع التي ذكرها الناظم من قوله ذَرُونِي ، ادْعُونِي . إلى هنا تعتبر مستثناة من قوله ( فتسعون مع همز بفتح وتسعها سما فتحها ) فكأنه قال : يفتح أهل سما كل ياء إضافة بعدها همزة قطع مفتوحة إلا المواضع الأربعة التي ذكرتها في قولي : ( فأرني وتفتني إلخ ) فقد اتفق القراء على إسكان ياءاتها ، وإلا هذه المواضع من ( ذروني ) إلى ( عندي ) بالقصص . وقد ذكر من القراء من يقرؤها بالفتح ومن سكت عنه يقرؤها بالإسكان . وما عدا هذه المواضع مما لم يذكره ؛ فإنه يفتح لأهل سما ، ويسكن لغيرهم . 400 - وثنتان مع خمسين مع كسر همزة * بفتح أولي حكم سوى ما تعزّلا 401 - بناتي وأنصاري عبادي ولعنتي * وما بعده إن شاء بالفتح أهملا 402 - وفي إخوتي ورش يدي عن أولي حمى * وفي رسلي أصل كسا وافي الملا 403 - وأمّي وأجري سكّنا دين صحبة * دعائي وآبائي لكوف تجمّلا 404 - وحزني وتوفيقي ظلال وكلّهم * يصدّقني انظرني وأخّرتني إلى 405 - وذرّيّتي يدعونني وخطابه * . . . . المعنى : هذا هو القسم الثاني من أقسام ياءات الإضافة ، وهو ما يكون بعده همزة مكسورة والمختلف فيه من هذا القسم اثنتان وخمسون ياء ، والقاعدة العامة فيه : أن الذي يفتحه نافع وأبو عمرو . وقوله ( سوى ما تعزّلا ) أي سوى ما انفرد وخرج عن هذه القاعدة ثم بين حكمه في هذه الأبيات ؛ فأفاد أن نافعا وحده يفتح ياء الإضافة التي بعدها همزة مكسورة في : بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ في الحجر ، مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ * بآل عمران والصف ، أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ بالشعراء ، وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ في ص ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ * في الكهف والقصص والصافات . وأسكن هذه الياءات كلها غير نافع ، فخالف أبو عمرو فيها أصله ، وفتح ورش وحده ياء إِخْوَتِي في : وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ بيوسف .